محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )

486

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )

هو القائم بالغير ، فالشيخ الأشعرى لمّا قال : الكلام هو المعنى النفسي ، فهم الأصحاب منه أنّ المراد مدلول اللفظ حتى قالوا بعدم حدوث الألفاظ . و له لوازم كثيرة فاسدة بل نقول : المراد من الكلام النفسي المعنى القائم بالغير . و إن كان هذا مراده ، شاملا للّفظ و المعنى فلا غبار عليه ، بل صار علما ، فتدبّر ، تعرف . و المصنف في ردّ كلامهم قال : « لاستحالة كونه محلّا لغيره » . قال الشيخ : « هذا التعليل [ 1 ] يرجع ردّا على المصنّف به عين ما هو ردّ على الأشاعرة [ 2 ] بما قال من الأعيان الثابتة . أقول : الأعيان الثابتة عند المصنّف [ 3 ] ليست حالّة في الواجب حتى يرد عليه الإيراد . و الأشاعرة استدلّوا بأنّه صفة من صفات اللّه و كلّ صفة من صفات اللّه قديم ، فهو قديم ، و أكثر الملّيّين و المعتزلة يقولون : إنّه حادث ، و استدلّوا بأنّه مشتمل على الأوامر و النواهي و الإخبار و الاستخبار و لو كان أزليا لزم أن يكون الأمر بدون المأمور في الأزل ، و النهي بلا منهيّ ، و الإخبار بلا سامع ، و النداء بلا مخاطب .

--> ( 1 ) . الأسفار ، ج 6 ، ص 181 ؛ المبدأ و المعاد ، ص 67 ؛ شرح الهداية الأثيرية ، ص 325 .